بعد حادثة الvar :هذه كرة الهبال .. والرّكوب على المحال!

في البداية أقدّم نفسي من صلب ميدان كرة القدم ، لعبتها ومارستها وكتبت فيها الى أن شاب مفرقي ، وفرحت مع الفرق التي أنتمي اليها ، ورقصت طويلا لما طار نسور قرطاج الى الأرجنتين ، ومازلت غارقا في هواها شكلا ومضمونا ، ولكن لمّا يتوقّف سير حياة فئة كبيرة من شعب كامل على هدف مشكوك فيه بسبب تقنية الvar ويكثر الهراء واللّغو و يتمّ تبادل التّهم و التّأشير على الذهاب الى التّقاضي والتفكير في قطع نشاط ناد عريق ، ويتوزّع المحلّلون والكرونيكورات بين شتى البلاتوهات لحلّ اختبار في الجبر والرياضيات باعتماد الذكاء الاصطناعي، وتنتشر جلسات المقاهي للافتاء في الحادثة وقد يقاطع التلاميذ سير الحفظ وإنجاز التمارين ومراقبة الدروس بسبب زلّة بشريّة – تقنيّة لا غير ، يحدث هذا في وطن حضارة عمرها 100 قرن قبل الميلاد ، وطن أنجب القائد العظيم حنّبعل والكاهنة البربريّة وعزيزة عثمانة والطاهر الحداد وعبد العزيز الثعالبي وفرحات حشّاد والزعيم بورقيبة والفاضل بن عاشور والشابي شاعر الحياة والقائمة تطول ، يحصل ما لا يقبله العقل ويختلط الحابل بالنّابل من أجل كرة مجنونة ومهبولة هي في خاتمة المطاف ومهما ارتقت لعبة بكل المقاييس مثل لعبة البيسْ و الخذروف و الأرجوحة والغمّيضة وغيرها من ألعاب الطفولة تبدأ بالود وتنتهي بالشّجار والعراك أمام كبارنا وحال لسانهم يقول : عركة وشهود .. على ذبيحة قنفود ، وعلى هذا القول نقيس في خصوص تسلل اللاعب شوّاط ، الذي صار قضيّة كبيرة الحجم وأشعل في كل مكان الكلاط والعياط والشباط ، ويرحم الذي قال : ” أهل العقول في راحة ” ، وحديثنا قياس .. قبل أن يقع الفأس..في الرأس .
متابعة : الناصر السعيدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *